محمد بن عبد الرحمن الإيجي
217
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
مِنْ دُونِ اللهِ كَاشِفَةٌ ( 58 ) أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ ( 60 ) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ ( 61 ) فَاسْجُدُوا لله وَاعْبُدُوا ( 62 ) * * * ( أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ) : أعرض عن الحق ، ( وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى ) : أنفق قليلاً وبخل بالباقي ، ( أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ ) بأن إنفاقه ينفد ما في يده ، ( فهُوَ يَرَى ) : عيانًا ويعلم ذلك ، ( أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) : أقام بجميع الأوامر ، وترك جميع النواهي ، وبلغ الرسالة على التمام ، والكمال قال تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) [ البقرة : 124 ] وتقديم صحف موسى لأنها أشهر ، ( أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) أي : لا تؤاخذ نفس آثمة بمأثم نفس أخرى ، ولا يحمله عنها أحد وإن مخففة من المثقلة بدل ما في صحف ، أو تقديره أعني أن لا تزر ، ( وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ